دليلك لكتابة مقال موافق للسيو

تعلم

77% من مستخدمي الإنترنت يقرؤون المدونات، لكن حتّى تستمر وتتميز عليك جعل مهاراتك متزامنة مع عصر السرعة والتكنولوجيا، فالكتابة في الصحف والمجلات سابقاً تختلف عنها في المواقع الإلكترونية اليوم، ومن أهم المهارات التّي يحتاجها كاتب المحتوى هي SEO.

تُظهر إحدى الدراسات أن 77% من مستخدمي الإنترنت يقرؤون المدونات، لكن حتّى تستمر وتتميز عليك جعل مهاراتك متزامنة مع عصر السرعة والتكنولوجيا، فالكتابة في الصحف والمجلات سابقاً تختلف عنها في المواقع الإلكترونية اليوم، ومن أهم المهارات التّي يحتاجها كاتب المحتوى هي SEO.

مقالنا اليوم للحديث عن هذه المهارة بأسلوب بسيط وواضح لمساعدة المبتدئين في هذا المجال المهم والمرغوب، ففي 2019 تجاوز عدد المدونات الـ 500 مليون.

السيو للمبتدئين (SEO) :

بدايةً علينا الإشارة إلى أن الـ seo هو اختصار يضم الأحرف الأولى من هذه الكلمات search engine optimization  وتعني بالعربية تحسين محركات البحث أو تصدر مواقع البحث مثل Google, Bing وغيرها.

قد يبدو المصطلح غريباً ومعقداً، لكنني سأشرحه بأسلوب سلس للغاية.. هيا لنبدأ:

لدينا Google أشهر محرك بحث، يحتوي عدد كبير جداً من الصفحات، وبداخلها مجموعة هائلة من النتائج. عند توجهنا لخانة البحث، وكتابة كلمة ما، ستظهر ملايين النتائج، معظمنا يكتفي بتصفح النتائج التّي تظهر في الصفحة الأولى أو الثانية إن لزم الأمر، وهذا ما تبينه دراسات عدة.

تُرى ما الذّي يجعل موقعاً دون غيره يظهر في صفحة النتائج الأولى؟ هل الأمر يتعلق بمحرك البحث أم بالموقع بحد ذاته؟

صديقي.. إنّها عملية معقدة للغاية، وهي متعلقة بخوارزمية محرك البحث (google) وطريقة ترتيبه وفهرسته للمواقع، ومن ثمّ إظهارها لك بالترتيب الذّي يراه google مناسب لك، ويلبي طلبك بناءاً على معايير معينة.

وبما أنّ هناك نتائج للبحث لا تظهر في الصفحات الأولى، فهذا يعني أنّها لا تحقق هدفها بالحصول على زيارات، سواء أكان الهدف منها البيع أو الإعلان… ومن هنا نستنتج أن وظيفة الـ SEO هي جعل الموقع الخاص بك ضمن النتائج الأولى، للحصول على عدد أكبر من الزوار المهتمين حقاً بمحتواك، ودفعهم لاتخاذ إجراء معين لتحقيق هدفك بحسب طبيعة مشروعك.

الـ seo لا يحدث بنقرة واحدة، بل يحتاج فهم دقيق لآلية عمل google حتّى تقنعه بأن يصبح صديقك، ليرشح محتوى موقعك للآخرين.

 

كيف أكتب مقال موافق للـ seo؟

لكتابة مقال موافق للـ seo هنا مجموعة من المراحل التّي ستكون بمثابة مرشد لك، يدلك على بداية الطريق دون أن يشرح لك ما عليك فعله حرفياً، فلكل منا بصمته وأسلوبه.

الحصول على أفكار ومقترحات للكتابة:

قبل أن تبدأ بعملية الكتابة يجب أن تحدد الموضوع الذّي ستكتب عنه، وعند هذه النقطة بالذات يقف معظم الأشخاص في حيرة من أمرهم، بحجة أن المحتوى المكتوب كثير ولا يوجد أفكار، وغيرها من الحجج.

إلّا أن الأمر بعكس ذلك يا صديقي، بل إنّنا بحاجة إلى إغناء المحتوى العربي بالذات، فدائماً هناك فكرة يمكنك الحديث عنها من زاوية مختلفة هي زاويتك أنت، ونظرتك أنت، قد تجد مواضيع مذكورة سابقاً لكن بشكل مختصر وبحاجة لتفاصيل أكثر، أو مصطلحات غير مألوفة تحتاج توضيحاً، فهذه هي فرصتك لتثبت نفسك، وفي هذا السياق أهم نصيحة يُمكنني إخبارك بها هي الابتعاد عن النسخ لأنّه أسلوب لا يمت للعمل الاحترافي بصلة أولاً، ولأنّ google سيفهم ذلك ويُقلل من ترتيب موقعك ثانياً.

إليك 9 طرق تساعدك في الحصول على أفكار:

  1. البحث عن أكثر الكتب مبيعاً في مجالك، والاستعانة بالفهرس للحصول على عناوين جديدة مناسبة لمدونتك، وهناك عدة مواقع لبيع الكتب يُمكنك الاستعانة بها لمعرفة ذلك.
  2. الدورات الأكثر إقبالاً على منصات التعليم سواء العربية مثل إدراك أو العالمية مثل udemy, coursera بحسب جمهورك المستهدف.
  3. أكثر المقالات زيارة في المواقع المنافسة لك.
  4. مواقع الأسئلة والأجوبة مثل موقع Quora العالمي، والذّي يدعم اللغة العربية.
  5. الأحداث اليومية التّي تحدث معك أو تسمعها.
  6. مشاهدة الفيديوهات ستلهمك بالعديد من الأفكار، كذلك الاستماع للبودكاست.
  7. مواقع التواصل الاجتماعي، والنقاشات حول قضية ما، ومتابعة الأشخاص المُلهمين في مجالك.
  8. تدوين أي فكرة تلفت انتباهك  في  دفتر ملاحظات خاص، واعمل على تطويرها، والتوسع فيها ستكون خطة جيدة للبداية.
  9. مراجعة المقالات القديمة، تحديثها وإعادة تنظيمها أمر لا يستهان بها خاصة في حال وجود إحصائيات أو دراسات.

البحث والإلمام:

بعد اختيار موضوع المقال، وتحديد شريحتك المستهدفة، لابد من البحث في مصادر موثوقة وفهمها والإلمام بها بنسبة لا تقل عن 80% أكثر من قارئ مقالك.

بعد ذلك قم بتجميع الأفكار وترتيبها لتبدأ فعلياً بالكتابة.

حدد جمهورك:

حدد مواصفات الشريحة التّي تستهدفها، عمرها، اهتماماتها، واللغة المناسبة لإيصال المعلومات لها، فالمحتوى الموجه للطالب جامعي مختلف عن الموجه لرجال الأعمال، أو الأمهات.

الكلمة المفتاحية:

الكلمة المفتاحية: هي طريقة كتابة مستخدمي الإنترنت  لكلمات البحث، مثل (غوغل، قوقل، جوجل) وهي تختلف من منطقة إلى أخرى. وهناك الكثير من الأدوات التّي تساعدك في تحديدها، ومعرفة درجة المنافسة عليها وبالتالي صعوبتها، في البداية اختر الكلمات الأقل منافسة. 

يمكنك البحث واختيار الأداة المناسبة لك أو استخدام أحد أدوات Google المجانية، وهي Google trend.

الكلمات المفتاحية تكون إمّا الطويلة أو متوسطة الطول أو قصيرة، الهدف من الكلمة المفتاحية الطويلة (4 كلمات على الأقل) أو المتوسطة الطول (3 كلمات) التحديد والتخصيص لأن الكلمات الرئيسية القصيرة (أقل من 3 كلمات) هي الأكثر إقبالاً، لكنها بالتالي هي الأصعب في المنافسة، وباعتماد التحديد مثل اختيار (أعراض نقص فيتامين د) أو (نقص فيتامين د) بدلاً  (فيتامين د) ستضمن الحصول على زيارات. مع العلم أن الكلمات المتوسطة الطول تتمتع بحجم بحث أكبر مقارنة بالطويلة.

كما أنّه كتابة الكلمة المفتاحية بشكل مكثف وممل يعتبر خطأ، بل يجب توزيعها بشكل متوازن وحكيم كي لا يؤثر ذلك بشكل سلبي على تصنيف موقعك، ويزيد من معدل الارتداد أي مغادرة القراء لموقعك. ويُنصح بوضع الكلمة المفتاحية مرة واحدة في أول 100 كلمة.

الرابط أيضاً يجب أن يتضمن الكلمة المفتاحية بشكل مباشر وواضح.

العنوان:

عند اختيارك للعنوان تذكر أن تختاره بدقة فهو من سيحول الزوار إلى قراء CTR لذلك حاول تضمين الكلمة المفتاحية بطريقة تجعله جذاباً وموافق للSEO.

أو يمكنك وضع عنوانين أحدهما موافق لل SEO من حيث الكلمات التّي يكتبها المستخدمين وتظهر في نتائج البحث، والآخر جذاب جمالي يظهر داخل الموقع فقط. 

كما يجب أن لا يتجاوز طوله 60 حرف أو 12-18 كلمة حتّى يظهر كاملاً في صفحة النتائج.

استخدم الأرقام دائماً فهي عنصر جذاب مناسب، فمثلاً عندما تجد عنوان: أفضل 5 طرق لنجاح مشروعك. ستشعر برغبة للاطلاع على هذه الطرق.  

وفي دراسة أجرتها outBrain وجدت أن استخدام الأقواس يُحسن نسبة النقر إلى الظهور(CTR) بنسبة 38% أي اكتب ما يشبه هذا العنوان:

10 أدوات لتحسين محركات البحث لعام (2022)

الوصف:

هو الوصف الموجود تحت عنوان المقال في نتائج البحث، يجب ألّا يتجاوز 160 حرف حتّى يظهر بشكل كامل وأن يحتوي الكلمات المفتاحية المهمة بشكل جذاب ومشوق للقارئ.

فكر بأن لديك 160 حرف لجعل المستخدم يدخل إلى موقعك فلا تضيعها بعبارات تقليدية.

الصور: 

استخدام العناصر المرئية من فيديوهات وصور ورسوم بيانية هدفها المساهمة في جعل المقال أغنى وأكثر فائدة وجاذبية، كذلك تسهيل الفهم وهضم الأفكار الصعبة.

لا تنسى وضع عنوان بديل للصور المُستخدمة، وضغطها حتّى لا يؤثر الحجم الكبير سلباً على سرعة الموقع، وأخيراً ابتعد عن الصور المكررة وابحث عن صور فريدة ومميزة.

روابط داخلية وخارجية:

المقصود بالروابط الداخلية الإشارة إلى مقالات أُخرى في موقعك ضمن مقالتك بشرط أن تكون ذات مواضيع متشابهة وفي المجال نفسه، وبالتالي يفيد هذا في بقاء المستخدم في الموقع لفترة أطول، ويفهم Google أنّ المحتوى أعجبه ولبى طلبه مما يُقلل من معدل الارتداد ويساهم في تحسين ترتيب موقعك.

أمّا الروابط الخارجية فهي مشاركة مقالات من مواقع أٌخرى بهدف التوصية أو ذكر المصادر مثل نتائج دراسة ما.

المقدمة:

هي أول جزء سيراه القارئ من المقال، لكنها أخر فقرة ستكتبها فهي بمثابة الطُعم الذّي سيصطاده ويدفعه لمتابعة القراءة أو مغادرة الموقع، فكر ما الذّي تريده؟ وابحث عن أفضل ما لديك لإظهاره في المقدمة بشكل احترافي، لكن من الأفضل تجنب المُقدمات الطويلة، يكفي أن تكون بطول 6 أسطر تقريباً وفي أحيان أُخرى يكفي أن تكون من جملة واحدة.

العرض:

  • يجب أن تقوم بتقسيم المقال إلى فقرات قصيرة قابلة للقراءة بسهولة وبشكل مريح للعين خاصة لمن يستخدام الهاتف المحمول.
  • رتب الفقرات في عناوين فرعية H1,H2,H3 ثمّ قم بإضافة صندوق للمحتويات يضمّ جميع الفقرات لتسهيل الانتقال بينها.
  • تجنب استخدام الأفعال المبنية للمجهول، يُمكنك اللجوء لأسلوب المخاطب فهو أقرب لقلب القارئ كما أفعل أنا الآن.
  • حاول ذكر جميع التفاصيل المتعلقة بموضوع مقالتك، وجعلها كدليل شامل فمثلاً إن كنت تكتب في مجال الصحة وتتحدث عن مرض ما، عرفه، اذكر أعراضه، أسبابه، طرق علاجه.
  • اجعل مقالتك طويلة بحيث لا يحتاج القارئ إلى البحث عن أي معلومة في موقع آخر أو قراءة 10 مقالات ليجد ما يريده أي اكتب بما لا يقل عن 1700- 2000 كلمة. مع تجنب الكتابة من أجل الكتابة، لأن الجودة أهم من الكمية، عند حلك لهذه المعادلة ستتفوق حتماً على منافسيك.
  • ستستفيد من الدليل بإضافة روابط داخلية شاملة، كذلك قد تكون فرصة رائعة لمشاركة الآخرين لدليلك في مقالاتهم. 
  • اشرح المصطلحات بشكل منظم حتى تظهر إجابتك في مربع المقتطف لصفحة النتائج والذّي يكون ترتيبه 0.
  • قدم أدوات مفيدة تساعد في حل مشاكل شريحتك المُستهدفة، ولا يُشترط أن تكون هذه الأدوات والحلول برامج واستراتيجيات  معقدة بل على العكس قد تكون مثلاً باتباع روتين معين للقضاء على الفراغ.
  • استخدم الأرقام والإحصائيات دائماً لكسب الثقة والمصداقية.

الخاتمة:

فيها تتحدث عن النتائج أو العلاج أو الحلول ثم تُحفز القارئ لاتخاذ إجراء (CTA)  كأن تطرح عليه سؤالاً يستطيع الإجابة عليه مثل ماهو وجه التشابه بين عادات هذه البلد وبلدك؟ ثمّ اطلب منه كتابة رأيه في تعليق، أو اقترح عليه تجربة منتجاتك.

8 نصائح لجعل مقالك أفضل:

  1. بعد أن تنتهي من الكتابة، ابتعد قليلاً عن النص، ثمّ عد إليه في وقت لاحق وضع نفسك مكان القارئ من القراءة بصوت مسموع، حتّى تستطيع تحديد أخطاءك بدقة وموضوعية تصحيحها.
  2. لا تنسخ أسلوب أحد أو طريقته أو أفكاره، بل اصنع هويتك الخاصة التّي تميزك، يمكنك الاستلهام من الآخرين  لكن دون تقليدهم.
  3. وازن بين ما تريد إيصاله للقارئ، وبين اهتمامك بمعايير ال SEO.
  4. المحتوى هو الملك، لكن نيل باتيل يخبرنا أن المحتوى الرائع هو الملك.
  5. استفد من المقترحات التّي يقدمها لكَ Google:
  • إمّا بالضغط على مفتاح المسافة بعد كتابة كلمة البحث، كما يظهر في الصور.
  • أو الاقتراحات الموجودة في أسفل صفحة النتائج، ضمن ما يبحث عنه الأشخاص. 

  1. اجعل الاقتراحات السابقة عناوين فرعية لمقالتك، دون تغيير أي كلمة فيها، لأنها بمثابة كلمات مفتاحية يقدمها لك Google على طبق من ذهب.
  2. جرب..واكتب كثيراً ففي كل مرة ستكتشف شيئاً جديداً يُمكن تعلمه، وإضافته.
  3. اصبر ..فالنتائج لن تحصل عليها بين يوم وليلة.
  4. أثناء الكتابة فكر بهوية علامتك التجارية والصورة التّي ترغب في ترسيخها لدى الجمهور.

ابدأ تجربتك، وجلّ ما أتمناه هو السماع عن مدونتك يوما ماً، فلا تتأخر.